العلامة المجلسي

92

بحار الأنوار

حتى لا أتأذى بشئ منه ، وخذ عني بأسماع أعدائي ، وأبصار حسادي ، والباغين على ، وانصرني عليهم . وأقر عيني ، وحقق ظني ، وفرج قلبي ، واجعل لي من همي وكربي فرجا ومخرجا واجعل من أرادني بسوء من جميع خلقك تحت قدمي ، واكفني شر الشيطان ، وشر السلطان ، وسيئات عملي ، وطهرني من الذنوب كلها وأجرني من النار بعفوك ، وأدخلني الجنة برحمتك ، وزوجني من الحور العين بفضلك ، وألحقني بأوليائك الصالحين محمد وآله الأبرار الطيبين الأخيار صلواتك عليه وعليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته . إلهي وسيدي ، وعزتك وجلالك لئن طالبتني [ بذنوبي لأطالبنك بعفوك ولئن طالبتني ] بلؤمي لأطالبنك بكرمك ، ولئن أدخلتني النار لأخبرن أهل النار بحبي إياك ، إلهي وسيدي إن كنت لا تغفر إلا لأوليائك وأهل طاعتك ، فإلى من يفزع المذنبون ؟ وإن كنت لا تكرم إلا أهل الوفاء بك ، فبمن يستغيث المسيئون إلهي إن أدخلتني النار ففي ذلك سرور [ عدوك ، وإن أدخلتني الجنة ففي ذلك سرور ] نبيك ، وأنا والله أعلم أن سرور نبيك أحب إليك من سرور عدوك ، اللهم إني أسئلك أن تملأ قلبي حبا لك وخشية منك ، وتصديقا لك ، وإيمانا بك ، وفرقا منك ، وشوقا إليك ، يا ذا الجلال والاكرام حبب إلى لقاءك ، وأحبب لقائي واجعل لي في لقائك الراحة والفرح والكرامة ، اللهم ألحقني بصالح من مضى ، واجعلني من صالح من بقي وخذ بي سبيل الصالحين ، وأعني على نفسي بما تعين به الصالحين على أنفسهم [ ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا ] ، واختم عملي بأحسنه واجعل ثوابي عليه الجنة برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم إني أسئلك إيمانا لا أجل له دون لقائك تحييني ما أحييتني عليه ، وتوفيني إذا توفيتني عليه ، وتبعثني إذا بعثتني عليه ، وأبرء قلبي من الرياء والشك والسمعة في دينك ، حتى يكون عملي خالصا لك ، اللهم أعطني بصيرة في دينك وفهما في حكمك ، وفقها في علمك ، وكفلين من رحمتك ، وورعا يحجزني عن معاصيك وبيض وجهي بنورك ، واجعل رغبتي فيما عندك ، وتوفني في سبيلك وعلى ملة